أيضا. ومن جعل الفعل للكفار فموضع ﴿الَّذِينَ﴾ رفع بفعلهم و﴿كَفَرُوا﴾ صلتهم «وأن» مع ما بعده نائب عن مفعولي «يحسب»، وذلك أن الحسبان يحتاج إلى مفعولين، «وأن» يحتاج إلى اسمين فناب شيئان عن شيئين.
والباقون بالياء. فمن قرأ بالياء فموضع ﴿الَّذِينَ﴾ رفع، و﴿يَبْخَلُونَ﴾ صلة ﴿الَّذِينَ﴾ والمفعول الأول مصدر دل عليه الفعل، والتقدير: ولا يحسبن الّذين يبخلون بخلهم خيرا لهم.
ومن قرأ بالتّاء ف ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع نصب، وهو المفعول الأول، و﴿خَيْرًا﴾ المفعول الثاني.
٦٥ - وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [١٨٠] قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء؛ إخبارا عن الكفرة.
وقرأ الباقون بالتّاء، أي: والله بما تعملون أنتم وهم خبير.
قرأ حمزة «سيكتب ما قالوا وقتلُهُم الأنبياء» على ما لم يسم فاعله.
وقرأ الباقون على ما سمّي فاعله، لقول الله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا﴾ ونكتب قتلهم الأنبياء، ف «ما» موضعها نصب على هذه القراءة، وعلى قراءة حمزة موضعها رفع؛ لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله.