============================================================
ما ترتب على هذا الخلاف : ولقد ترتب على الاختلاف في هذه القاعدة اختلاف في مسائل منها : 1 - وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين : ذهب الشافعي رحمه الله في الأظهر (1) ومالك رضي الله عنه ، وأحمد في رواية عنه (2) الى أن صيام كفارة اليمين لا يشترط فيه التتابع : بل له أن يصومه م تابعا ومتفرقا ، وحجتهم ظاهر قوله تعالى : ال لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسونهم أو تحرير ر قبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم" (3 ذهبت الحنيفة وأحمد بن حنبل في ظاهر المذهب إلى أن التتابع شرط في كفارة اليمين ، فلو صام متفرقأ لم يصح : وحجتهم في ذلك ما جاء في قراءة أي وعبدالله بن مسعود " فصيام ثلاثة أيام متتابعات" وهذه القراءة وإن لم تثبت متواترة فهي منرلة عنده منزلة حديث الآحاد، بل المشهور ، حتى أمكن الزيادة به على النص المتواتر .
قال شمس الأئمة السرخسي : " فإن قيل قد أثبتم بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه " فصيام ثلاثة أيام متتابعات" كونه قرآنا في حق العمل به ، ولم يوجد فيه النقل المواتر، ولم تثبتوا في التسمية مع النقل المتواتر كونها آية من القرآن في حكم العمل ، وهو وجوب الجهر بها في الصلاة ، وتأدى القراءة بها ، قلنا : نحن ما أثبتنا بقراءة ابان مسعود كون الزيادة قرآنا ، وإنما جعلنا ذلك بمنزلة خبر رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلمنا أنه ما قرأ بها إلا سماعا من رسول الله صلى الله عليه (1) انظر نهاية المحتاج لفرملي : (174/8) (2) انظر الشرح الكبير للدردير : (133/2) (2) المائدة89 493
Страница 392