393

============================================================

وسلم ، وخبره مقبول في وجوب العمل به ، وبمثل هذا الطريق لا يمكن إثبات هذا الحكم في التسمية ..."(1) قال ابن قدامة في المغي : " ولنا أن في قراءة أني وعبدالله بن مسعود " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " كذلك ذكره الامام أحمد في التفسير عن جماعة ، وهذا ان كان قرآنا فهو حجة ، لأنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وإن لم يكن قرآنا فهو رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ يحتمل أن يكون سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا ، فظناه قرآنا ، فثبتت له رتبة الخبر ، ولا ينقص عن درجة تفسير النبي صلى الله عليه سلم للآية ، وعلى كلا التقديرين فهو حجة يصار اليه ، ولآنه صيام في كفارة ، فوجب فيه التتابع ، ككفارة القتل والظهار ، والمطلق يحمل على المقيد". (2) 2 - وجوب النفقة على القرابة : ذهبت الحنفية إلى وجوب النفقة على كل ذي رحم محرم، واحتجوا بقراءة ابن مسعود " وعلى الوارث ذى الرحم المحرم مثل ذلك " قال في الهداية " : والنفقة لكل ذي رحم محرم اذا كان صغيرا فقيرا ، أو كانت امرأة بالغة وفقيرة ، أو كان ذكرا بالغا فقيرا ، زمنا أو أعمى : لأن الصلة في القرابة القريبة واجبة دون البعيدة ، والفاصل أن يكون ذا رحم محرم ، وقد قال الله تعالى : " وعلى الوارث مثل ذلك" (3) . وفي قراءة عبدالله بن مسعود : وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك ..."(4) ذهبت الحنابلة الى أن النفقة تجب على القريب الوارث ، إلا إذا كان (1) أصول السرخسي : (281/1) (2) المغني : (752/8) (3) البقرة 232 (4) الهداية وفتح القدير : (350/3) 393

Страница 393