391

============================================================

كتاب الفرائض : في الكلام على ميراث الأخ للأم ، وجزم الرافعي به في باب حد السرقة : والذي وقع فيه الامام فقلده فيه النووي مستنده عدم إيجاب الشافعي التتابع في الصيام في كفارة اليمين ، مع قراءة ابن مسعود السابقة ، وهو مع عجيب ، فإن عدم الاتجاب يجوز أن يكون لعدم ثبوت ذلك عند الشافعي ن او لقيام معارض راجح" (1) على كل فمن ذهب الى أنها لا تصلح أن تكون حجة ، استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مكلفا بإلقاء ما أنزل اليه من القرآن على طائفة تقوم الحجة القاطعة بقوطم ، ومن تقوم الحجة القاطعة بقولهم لا يتصور عليهم التوافق على عدم قل ما سمعوه منه ، فالراوي له إن كان واحدا ، إن ذكره على آنه قرآن فهو خطأ، وان لم يذكره على أنه قرآن فقد تردد بين أن يكون خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين أن يكون ذلك مذهيأ له ، فلا يكون حجة . (2) قال الإمام النووي في شرح مسلم عند ذكره حديث عائشة في الصلاة الوسطى قال : واستدل به بعض أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر ، لأن العطف يقتضي المغايرة ، لكن مذهبنا أن القراءة الشاذة لا يحتج بها ، ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن ناقلها لم ينقلها الا على أنها قرآن القرآن لا يثبت الا بالتواتر والإجماع ، وإذا لم يثبت قرآنا لم يثبت خبرا" (3) من ذهب إلى الاحتجاج بذلك كأبي حنيفة وأصحابه والحنابلة استدلوا بأن ه ذا المنقول لا يخلو أن يكون قرآنا أو خبرا ورد بيانا ، فظن قرآنا فألحق به ، وعلى التقديرين يجب العمل به . (4) (1) القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام البعلي : (156-155) (2) انظر الإحكام للامدي : ( 83/1) وشرح المختصر : (19/2) (3) شرح النووي لمسلم : (602/3) (4) انظر شرح المختصر : (19/2) ورونة الناظر (34) 391

Страница 391