============================================================
لقد اتفق العلماء أن ما نقل كذلك هو الذي يصح قراءته في الصلاة ، وأنه حجة في استنباط الأحكام ، لم يشذ عن ذلك أحد من المسلمين . (1) غير أن العلماء اختلفوا فيما نقل قرآنا عن طريق غير طريق التواتر ، كما في م صحف ابن مسعود : هل يصلح أن يكون حجة أو لا؟
لقد عرض ابن اللحام الحنبلي الخلاف في هذه المسألة بشكل جمع فيه وجوه الخلاف : ناسبا كل قول إلى قائله ، في عمق واستقصاء فقال : القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين (فصيام ثلاثة أيام متابعات) هل هي حجة أم لا ؟ فمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنها حجة يحتج بها، و ذكره ابن عبد البر إجماعا" : الصحيح عند الآمدي وابن الحاجب ، وحكي رواية عن أحمد ، أنه لا يحتج بها ، ونقله الآمدي عن الشافعي رضي الله عنه .
و قال إمام الحرمين في البرهان : إنه ظاهر مذهب الشافعي ، وجزم به النووي في شرح مسلم مما قاله الامام . ذكر ذلك في الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم لا شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" وفي غيره : وما حكاه هؤلاء جميعا خلاف مذهب الشافعي ، وخلاف قول جمهور أصحابه، فقد نص الشافعي في موضعين من مختصر البويطي على أنها حجة، ذكر ذلك في باب الرضاع ، وفي باب تحريم الجمع : وجزم به أيضا الشيخ أبو حامد في الصيام ، وفي الرضاع ، والماوردي في الوضعين أيضا ، والقاضي أبو الطيب في موضعين من تعليقه ، أحدهما الصيام ، الثاني في باب وجوب العمرة، والقاضي حسين في الصيام ، والمحاملي في الأيمان من كتابه المسمى "عدة المسافر" وكتابه الحاضر ، وابن يونس شارح التنبيه في (1) انظر الإحكام للامدي : (83/1)
Страница 390