385

============================================================

التعليل الذي علل به ذلك القول الشاذ الذي قيل : ان أبا حنيفة قاله وعلله به أصرح ما يراه من الآيات قوله تعالى : " نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من م ن المنذرين بلسان عربي مبين " (1) وقد بين الامام الشافعي في رسالته الشهيرة في الأصول : أن الله تعالى فرض على جميع الأمم تعلم اللسان العربي بالتبع لمخاطبتهم بالقرآن والتعبد به ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من علماء الاسلام ، لآنه امر مجمع عليه ، وإن أهمله الأعاجم بعد ضعف الدين والعلم (رشيد) . 1.

ب) حكم ترجمة القرآن هذه هي المسألة الثانية من المسائل التي تفرعت على اعتبار القرآن اسما للنظم المعنى ، أو اعتباره اسما للمعنى : وحل الخلاف هو صياغة معاني القرآن بألفاظ غير عربية ، مع اعتبار قرآنيته و وجريان أحكام القرآن عليه ؟ من حرمة مسه للمحدث والجنب ، وععدم قراءته لجنب والحائض ، وجواز قراءته في الصلاة وغير ذلك .

اما صياغة معانيه بألفاظ غير عربية على أنها تفسير لمعاني القرآن يحمل طابع التوضيح والشرح ، فلا أعتقد أن ذلك يدخل في إطار الخلاف ، بل إن هذا قد يكون واجبا لإبلاغ الدعوة ، وأداء الرسالة التي كلف العرب بحملها إلى أقطار

المعمورة قاصيها ودانيها: ما من شك أن الاولى يقولون إن القرآن اسم للمعنى ، لا شك في أنهم يجيزون رجمة القرآن ، وإن كانوا يتشددون فيشترطون في الترجمة أن تكون مؤدية المعنى مام الأداء ، لتكون ترجمة صحيحة .

اما أبو حنيفة - وان كان يقول بجواز قراءة القرآن بغير العربية في الصلاة في (1) الشعراء : (193 - 195) (2) ذيل المغني لابن قدامة : (426/1) 485 أثر الاختلاف في القواعدالأصولية -25

Страница 385