383

============================================================

قال في الهداية : " فان افتتح الصلاة بالفارسية . أو قرأ فيها بالفارسية .

وهو حسن العربية . آجزأه عند أني حنيفة رحمه الله تعالى : وقالا لا جزئه إلا في الذبيحة : وان لم يحسن العربية أجزأه أما الكلام في الافتتاح فسحمد مع اي حنيفة رحمه الله في العربية ومع أبي يوسف في الفارسية ، لأن لغة العرب لها من المية ما ليس لغيرها . وأما الكلام في القراءة فوجه قولهما أن القرآن اسم لمنظوم عري كما نطق به النص . إلا أن عند العجز يكتفي بالمعنى كالايماء ، بخلاف التسمية : لان الذكر يحصل بكل لسان ، ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى - قوله تعالى : " وإنه لفي زبر الاولين" (1) ولم يكن فيها بهذه اللغة ، ولهذا يجوز عند العجز : الا أنه يصير مسيئا لمخالفته السنة المتواترة ، ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية ، وهو الصحيح لما تلوناه : والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات، والخلاف في الاعتداد : ولا خلاف في آنه لا فساد : ويروى رجوعه في أصل السالة إلى قولهما . وعليه الاعتماد والخطبة والتشهاء على هذا الاختلاف".1.

ه ذا ولعلك تجد في قول صاحب افداية : فوجه قوطهما آن القرآن اسم لمنظوم عري . وقوله فيما بعد : ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما ما يشعر بشكل قريب من الصريح أن ابا حنيفة يتجه في أصل المسألة إلى أن القرآن اسم للمعنى فقط و ذهب الجمهور إلى عدم جواز القراءة في الصلاة بغير العربية : لا في حالة العذر ولا في غيرها : فإن عجز عن قراءة القرآن باللغة العربية انتقل الى الذكر .

ولقد عرض ابن قدامة حجج الجمهور فقال : فصل : ولا تجزئه القراءة بغير العربية ، ولا إبدال لفظها بلفظ عرني سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن . وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد، قال أبو حنيفة يجوز ذلك ، وقال بعض أصحابه : انما يجوز ذلك لمن لم يحسن (1) الشعراء : (196) (2) الهداية : (46/1) 383

Страница 383