616

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

فذلك رجال فكذبه إن ... روى ... فما هو في أخباره إن روى ... عدلا هذا إذا قدرنا إنما ظهر لهم علم وكشف كما يزعمون وليس الأمر كذلك وإنما هو خيالات وأوهام وأباطيل يلقيها الشيطان في قلوبهم، فيظنون أنها الكشف والعلم {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} (¬1) .

وقول المصنف: «وأن علينا أن نوالي المؤمنين جملة».

أي وجب علينا أن نعتقد وندين لله على وجه الإذعان موالاة كل المؤمنين، فأداة التعريف فيه للاستغراق؛ فالولاية المودة والمدح والميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته فتثمر الاستغفار له والذب عنه والاعانة له.

وقوله: «ومن علمنا سعادته عند الله بالحقيقة».

أي ويجب علينا أيضا موالاة من علمنا من المؤمنين سعادته الأبدية لوعد الله إياه ذلك لوجه من وجوه اليقين الذي لا إشكال فيه أنه عند الله في الجنة.

وقوله: «وظهر لنا إيمانه وموافقته للحق بالمظاهر» وكذلك أيضا يجب علينا موالاة من بان لنا لوجه من الوجوه الآتية إيمانه، والإيمان هو موافقة العبد للحق الذي أوجب الله علينا سبحانه فعله وتركه، لأن من ليس موافقا لذلك فهو ليس بمؤمن بموجب الحكم الظاهر، انتهى.

قال المصنف: «وأن نبرأ من الكافرين جملة ومن علمنا شقاوته عند الله بالحقيقة وممن ظهر لنا كفره بالظاهر». انتهى.

أقول أن هذا مقابل لما تقدم وهو من أول قوله: «وأن علينا أن نوالي المؤمنين» إلى قوله: «ومن ظهر لنا إيمانه وموافقته للحق بالظاهر». وقول المصنف: «ونبرأ من الكافرين جملة ومن علمنا شقاوته عند الله بالحقيقة وممن ظهر لنا كفره بالظاهر» انتهى.

أقول إن هذا مقابل لما تقدم وهو من أول قوله: «وأن علينا أن نوالي المؤمنين» إلى قوله: «ومن ظهر لنا كفره...» إلخ.

¬__________

(¬1) - ... سورة الزخرف: 20.

Страница 122