615

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

أرخص الجواب: لا يجوز لا في السر ولا في العلانية، لأن الصلاة عليه والدفن له وحكم المواريث تابعة لأحكام الدين، وهي أشياء تترتب على أسباب في الحياة، فإذا حصلت الأسباب تتبعها الأحكام، وعلى كل مسلم أن ينزله حيث أنزل نفسه علم بحكمه في الآخرة أو جهل، إذ لا يجوز أن تترك الأحكام الدنيوية لأجل الأحكام الأخروية، لأن أحكام الدنيا أحكام تعبد وأحكام الآخرة أحكام الجزاء، فإن قيل: إذا قطع في هذا الولي بأنه من أهل الجنة لوجوب صدق المخبر وجب عليه أن يقطع أنه لا يموت إلا مسلما لثبوت القواطع في وعيد الكفار، وإذا وجب عليه القطع بإسلامه حال الموت فما باله لا يعامله معاملة المسلمين؟ قلنا: القطع بإسلامه من أحكام الغيب التي اطلعه الله عليها، ولا يترتب على أحكام الغيب شيء من الأحكام الظاهرة، والصلاة عليه وأشباههما تابعة للأسباب الظاهرة.

ومن ها هنا تضلل ضلال الصوفية فإنهم يفعلون أشياء تخالف الشرع، ويزعمون أنهم علموا فيها ما لم يعلمه غيرهم من طريق الكاشفة، ويحتجون في ذلك بأفعال الخضر مع موسى - عليه السلام - ، وهم مع ذلك ضالون مبطلون جاهلون بطريق الاستدلال، فإن الخضر - عليه السلام - قد خص بشريعة غير شريعة موسى - عليه السلام - ، ولم يثبت لهؤلاء شيء من تلك الخصوصية، بل الواجب على هذه الأمة كلها اتباع طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأخذ بأحكامه، ولا يجوز لهم مخالفة شيء من أحكامه لا في السر ولا في العلانية فمن خالف شيئا لا تسعه فيه المخالفة فهو ضال مبطل، وإن خرقت له العادات، ومشت وراءه الجبال، وفلق له البحر، ومشى على الهواء.

ومن تره يمشي على الماء ... والهوا ... ولم يعتبر بالشرع حرما ولا حلا

Страница 121