ويجب علينا أن ندين لله ونعتقد بقلوبنا إذعانا وانقيادا أن ولايته بالمعنى المتقدم، وعداوته كذلك، لا تختلفان ولا تتقلبان، فلا يصح أن يوالي الله فلانا اليوم ويعاديه غدا، أو يعاديه اليوم ويواليه غدا، لأنه تعالى عالم بحقائق الأشياء قبل أن تكون، فالولي في علمه تعالى ولي أبدا لا يختلف، وإن فعل في حياته ما فعل، لأنا نعلم قطعا أنه لا يموت إلا تائبا، والعدو في علمه تعالى عدو أبدا، وإن فعل ما فعل، لأنا نعلم قطعا أنه لا يموت إلا كافرا، قال - صلى الله عليه وسلم - : «ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة أو في النار» (¬1) .
¬__________
Страница 114