607

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

(¬1) - ... روى الترمذي، في كتاب القدر، حديث رقم 2059: «حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري حدثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان، فقال: «أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت إليكم إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم ألا تتنازعوا فيه»، قال أبو عيسى وفي الباب عن عمر وعائشة وأنس وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المري وصالح المري له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها» قال الشيخ الكندي رحمه الله تعالى ما نصه: «ويجب علينا أن نعتقد بقلوبنا وندين لله به، أن الله عز وجل يوالي أولياءه جميعا من علمنا منهم ومن لم نعلم، من الجن والإنس إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (¬1) ».

قلت: قد يؤخذ من الآية الكريمة أنه تعالى يوالي الذين آمنوا في حالة وجود الإيمان منهم. ومفهومها البراءة منهم في حالة وجود الكفر فيهم؛ وعلى هذا يقال: إن الولاية والبراءة صفتان له تعالى فعليتان، فليحرر المقام.

قال: «وقال تعالى: {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} (¬2) ، وولاية الله لأوليائه توفيقه إياهم لعمل الخير، وإعانته لهم على ما يحب ويرضى، وعداوته لأعدائه خذلانه إياهم من عمل طاعتهم، فيفعلون ما نهاهم عنه لسوء اختيارهم، وذلك كله عدل منه تعالى، {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} (¬3) .

¬__________

(¬1) - سورة البقرة: 257.

(¬2) - سورة هود: 119.

(¬3) - ... سورة الأنبياء: 23.

Страница 113