Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وللقائلين أيضا بدخول الجنة، كل من قال لا إله إلا الله أحاديث كثيرة، يدل ظاهرها على صحة القول به، وقد أسلفت ذكر بعضها عند الكلام على الشهادة في كتابنا هذا، فليراجع اليها من هناك، وقد أجاب الأصحاب عنها بما نصه في وفاء الضمانة عن الإمام القطب: «قال الترمذي: وقد روى الزهري أنه سئل عن قول النبيء - صلى الله عليه وسلم - : «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة» (¬1) ، فقال: إنما هذا في أول الاسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي، قال وهب بن منبه: «هذا على شرط التوبة» قال: قال البخاري: قيل له: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى؛ ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك، وعلى هذا يخرج حديث أبي ذر».انتهى
قلت: ويعني بحديث أبي ذر، الحديث الذي فيه: «وإن زنى وإن سرق» وأنه رغم أنف أبي ذر انتهى.
قال: وربما حمل قوله - صلى الله عليه وسلم - على ما كان من عمل على معنى مع عمل الفرائض، وهذا التأويل ولو خالف ظاهرا لحديث أبي ذر لكنه هو الأنسب لوعيد القرأن والحديث. انتهى
قلت: ويعني بقوله: على ما كان من عمل يعني به الحديث الذي أوله: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبدالله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم والروح منه، والجنة والنار حق أدخله الله على ما كان من العمل» انتهى.
¬__________
(¬1) - ... تقدم تخريجه.
Страница 78