571

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

قلت: وللقائلين بخروج الفساق من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من النار احتجاجات قرآنية وأحاديث نبوية، فمن الآيات قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (¬1) ، مع قوله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} (¬2) . قالوا: ففي هذه الآية الأولى دليل على أن جميع الذنوب مغفورة، ثم أخرج من جميعها الشرك بقوله: {لا يغفر أن يشرك به} فبقي ما عدا الشرك من الكبائر في المشيئة لقوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، قلنا: لو كان في الآية الأولى غفران الذنوب كلها فأخرج الشرك كما قلتم لوجب أن تقولوا: إن ماعدا الشرك مغفور له أيضا، فصاحب الكبيرة مغفور له قطعا، فينقض القول به صريح قوله تعالى: {وإني لغفار لمن تاب} (¬3) . ولا يفهم قوله لمن شاء فإنه قد علق بالمشيئة أشياء قطعتم بثبوتها، فقد قال تعالى: {ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم} (¬4) . وأنتم تخصون اسم المنافق بمن أخفى الشرك وأظهر الإسلام، وجزتم بتعديلهم وتخليدهم في النار.

قال القطب في التيسير عند تفسيره الآية الكريمة ما نصه: «والتوبة شرط كما شرطت في مواضع من القرآن، والمطلق يحمل على المقيد، ولولم يحمل على المقيد رجعت هذه الآية إلى كل ما شرط فيه التوبة، فيبطل اشتراط التوبة، فيتناقض الكلام والقرآن ككلام واحد». انتهى

ولهم أيضا حجج بآيات أخر وأجيبوا عنها بأجوبة، فليراجع من أراد الوقوف عليها في المشارق لسيدي نورالدين السالمي رحمه الله. انتهى

¬__________

(¬1) - ... سورة النساء: 48 ، 116.

(¬2) - ... سورة الزمر: 53.

(¬3) - ... سورة طه: 82.

(¬4) - ... سورة الأحزاب 24.

Страница 77