Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال: وكان كعب الأحبار رضي الله عنه يقول في قوله - صلى الله عليه وسلم - : «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة»، كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلما أنزلت لم تنفع لا إله إلا الله بأدائها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الأيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان»، وهذا كما قال الربيع بن حبيب بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله المرجئة على لسان سبعين نبيا قبلي، قيل: وما المرجئة يا رسول الله؟ قال: الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل»، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله محمد رسول الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان»، وفيه ؛روايات أخرى ذكرتهن في إزالة الإعتراض عن محقي آل إباض وعددتها فيه. انتهى.
[قال] قطب الأئمة رحمه الله تعالى: «اعلم أن الناس اختلفوا في خلود المعذبين في النار على خمسة مذاهب:
أحدها: وهو قول الأشعرية أن أهل الشرك مخلدون في النار، وأهل الكبائر ما عدا الشرك إما أن يعفى عنهم فلا يدخلونها وإما أن يعذبوا بقدر أعمالهم ثم يخرجون منها. انتهى.
قلت: يروى عن الإمام مالك بن أنس أنه قال: من مات على كبيرة فلا يخلو من أحد ثلاثة أمور: إما أن يغفر الله له بعفوه، أو يشفعه فيه الرسول، أو يعذبه مقدار عمله ثم يخرج فيدخل الجنة. وفي قول الإمام الشافعي أنه يكتب على جباههم: هؤلاء جهنميون فيعيرهم أهل الجنة على ذلك، فيسألون الله زواله عنهم، فيمحوه الله عنهم، ويبدل لهم مكانه نورا يتلألأ، فيود أهل الجنة أن لو عملوا كعملهم. انتهى.
Страница 79