وكان أبو عبدالله البصري يقول لأصحابه لا تتكلموا في مجلس الشريف أبي عبدالله في مسألة الإمامة، وفي مسألة سهم ذوي القربى، فإنه لا يحتمل ما يسمعه منكم في هاتين المسألتين، ويوحشه ذلك.
وقرأ فقه الحنفية على أبي الحسن الكرخي حتى بلغ فيه المبلغ
الذي يضرب به المثل، وكان يجرب حفظه لفقه أبي حنيفة بأن يكتب له مسائل غامضة تنتخب له من الكتب؛ وكان يقترح على أصحابه ذلك فكان ينظر فيها ويكتب أجوبتها تحتها فلا يغلط في شيء من مذهب أبي حنيفة.
[من تأثيره (ع)]
قال السيد أبو طالب: ومن تأثيره العظيم في باب الدين أن الديلم كانوا يعتقدون أن من خالف القاسم عليه السلام في فتاويه فهو ضال، وكل قول يخالف قوله فهو ضلالة؛ والجيل يعتقدون مثل هذا في قول الناصر ، ولم يسمع هناك قبل دخوله إلى تلك الناحية أن كل واحد من القولين حق وصواب، وتكلم فيه وبينه وأظهره لهم.
وناظر قوما منهم كانوا يعتقدون ذلك وكانوا معدودين من جملة الفقهاء، وهم بالديلم القاسمية، وقد كان منهم نفر يحفظون كثيرا من مسائل القاسم ويحيى عليهما السلام وإن لم يكونوا يتحققون بالنظر، ولا يعرفون طريقة، ولا يفهمون أكثر ما يورد عليهم فيما يتعلق بهذا الجنس.
Страница 317
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة