ومن تصانيفه عليه السلام: كتاب (تثبيت الإمامة) فإنه أحسن فيه كل الإحسان في نصرة مذهب الزيدية في تقديم أمير المؤمنين على المشائخ، وأورد من الأسئلة العجيبة في هذا المعنى على المقدمين عليه ما يشهد بأنه البحر الزخار، والقمر النوار، والغمام المدرار.
وله عليه السلام كتاب (مديح القرآن الكبير)، وكتاب (الناسخ والمنسوخ)، و(مسألة الطبريين)، وله عليه السلام كتاب (سياسة النفس) وهو من أنفس الكتب وأعزها وأبلغها وأعجبها.
وله في الفقه التصانيف العجيبة الشاهدة بتدقيقه وتحقيقه، ومعرفته بالاختلاف بين الفقهاء، وجودة غوصه على استنباط الغرائب؛ نحو (كتاب الفرائض والسنن) و(كتاب الطهارة) و(كتاب صلاة اليوم والليلة) و(مسائل علي بن جهشيار)، وغير ذلك من تصانيفه في الفقه.
فإنه كما وصفه ابن أبي الحديد في مفاخرة الهاشمية والأموية؛ قال الهاشميون: (ومنا القاسم بن إبراهيم صاحب المصنفات والورع والدعاء إلى الله تعالى وإلى التوحيد والعدل ومنابذة الظالمين) فحصر بهذه الأوصاف جميع المحامد الرائقة، والمحاسن الفائقة، ووصفه بالمصنفات فلا يوصف بها إلا المتبحر في العلوم، والمتبقر في الفنون وهي صفته.
وكان إذا تكلم في علوم القرآن فكأنها فنه الذي عليه نشأ، وكذلك غيرها من العلوم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
Страница 258
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة