قال الحاكم رضي الله عنه في كتابه (تنزيه الأنبياء والأئمة) وقد ذكر الإمامين محمد بن إبراهيم والقاسم بن إبراهيم؛ حتى قال: (فأما القاسم عليه السلام فلا شبهة في فضله وعلمه، وله الكتب المعروفة والأصحاب، فأما الزهد فأشهر من الشمس) نجز كلامه.
وله عليه السلام في المواعظ والآداب والرسائل والحكم والنوادر والوصايا الجامعة للدين والدنيا ما ليس يوجد مثله لغيره، وله كتاب (المكنون).
وأما ورعه وزهده فلا يقدر على وصفه الواصفون، قال الفقيه حميد رضي الله عنه: وأما زهده فلا يتمارى فيه اثنان، ولا يتراد فيه رجلان، ولله القائل: [الكامل]
شهد العدا كالأولياء بفضله .... والفضل ما شهدت به الأعداء
وروى الهادي عليه السلام عن أبيه أن المأمون كلف بعض العلوية أن يتوسط بينه وبين القاسم عليه السلام ويصل ما بينهما على أنه يبذل له مالا عظيما، فخاطبه في أن يبدأه بكتاب أو يجيبه عن كتاب، فقال عليه السلام: لا يراني الله أفعل ذلك أبدا.
وروى الإمام المنصور بالله عليه السلام: أن المأمون توصل بمن قدر عليه في أن يصافيه القاسم عليه السلام ويأمن جانبه، فأبى ذلك أشد الإباء ، وبعث الحروي بوقر سبعة أبغل دنانير على أن يأخذها ويجيب عن كتابه أو يبتديه بكتاب، فكره ذلك ورد المال، وكان قد مال إلى حي من البادية يقال لهم حرب فحاربوا دونه، ولما رد المال لامه أهله فقال: [المتقارب] تقول التي أنا ردء لها .... وقاء الحوادث دون الردى
Страница 259
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة