وهذا المختصر لا يتسع لأخباره وأحواله، وإنما نذكر منها أنموذجات تدل على ما وراءها، ويستدل بها طالب النجاة لنفسه على ما غاب عليه منها؛ فنقول :
روى الفقيه العلامة حميد بن أحمد المحلي [-رحمه الله-] في حدائقه أن فتيان آل الحسن كانوا يدرسون على شيخ من شيوخ آل الحسن، وكان القاسم عليه السلام من شباب ذلك العصر ، فكان إذا أتى قام ذلك الشيخ في وجهه وعظمه؛ فقالوا: أيها السيد إنا قد عذرناك وهذا الفتى لك أعذر، فقال: لو تعلمون من هذا ما أعلمه لاستصغرتم ما أصنع في حقه.
قالوا: وما تعلم؟ قال: هذا الفتى قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يخرج من ذريتي رجل مسروق الرباعيتين لو كان بعدي نبي لكان هو)) وفيه يقول الشاعر: [الطويل]
ولو أنه نادى المنادي بمكة .... ببطن منى فيمن تضم المواسم
من السيد السباق في كل غاية .... لقال جميع الناس ذلك قاسم
إمام لأبناء الأئمة قد نمت .... له الشرف المعروف والمجد هاشم
أبوه علي ذو الفضائل والنهى .... وآباؤه والأمهات الفواطم
بنات رسول الله أكرم نسوة .... على الأرض والآباء شم خضارم
[مصنفاته عليه السلام]
وله عليه السلام العلم الزاخر، والتصانيف الفائقة في علم الكلام وغيره من الفنون؛ فمنها: كتاب ( الدليل الكبير ) فإنه بالغ في الكلام على الفلاسفة مبالغة حسنة، وأشار فيه من لطيف الكلام إلى ما لا ينتهى إليه إلا المبرزون، ولا يبلغه إلا المحصلون.
Страница 256
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة