وكان قيامه عليه السلام في زمن المأمون ونصره أبو السرايا، ومات -قدس الله روحه- بالكوفة، وقبره بالغري، وأوصى إلى السيد علي بن عبيدالله فاختار علي بن عبيدالله للناس محمد بن محمد بن زيد، وكان من أفاضل العترة وفتيانها وأهل البأس والنجدة والفضل والعفة، ونال من المسودة ما لم ينله غيره، وكان من الدعاة المقتصدين، بايعه علي بن عبيدالله وكان يصلح للإمامة أعني عليا، وهو أول الدعاة من ذوي الاقتصاد من العترة النبوية ، وبعده عشرة من المقتصدين، وبعدهم الحسن بن زيد قد ذكره الحاكم أبو سعد رحمه الله في كتبه الثلاثة: (شرح العيون)، و(جلاء الأبصار)، و(سفينة العلوم).
وقد ذكرته في (الجواب الفاصل على القاضي الفاضل)، وذكرت غيره
ممن قام بالجهاد على جهة الاحتساب من العترة الطاهرة، والكلام ذو شجون.
[الإمام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل (الرسي) (ع)]
(169- 246ه / 786- 861م)
وأما الإمام الطاهر الأورع العالم الزاهد القاسم بن إبراهيم عليه السلام:
فإنه جامع الفضائل، وصاحب الدلائل، والإمام الكامل إن قيل من الإمام الكامل، فاق علما وزهدا وفضلا ومجدا وشرفا وجودا، وبرز في العلم على علماء الطوائف، واعترف بفضله وعلمه الموالف منهم والمخالف، ورسخت في العلوم أطنابه، وأشرقت في ذروة الحلوم قبابه، وظهرت على ما كان عليه من الخوف والتستر مصنفاته، وبهرت على ما كان عليه من التزهد والتقشف صفاته.
Страница 254
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة