وأما جده إسماعيل وهو الملقب بالديباج وكان من جملة المسجونين في حبس أبي جعفر، قال من صنف أخبارهم: (كان فينا غلام مثل سبيكة الذهب كلما اشتد الوقيد عليها ازدادت حسنا).
وذكر عالم الشيعة محمد بن منصور رحمه الله أنه أتى للديباج من مصر بألفي دينار ورزمتي ثياب مصرية فسايره رجل من المسجد إلى البيت فقال له : ألك حاجة؛ فقال: إنما أحببت أن أصل جناحك، فأمر له بإحدى الرزمتين وبعض المال.
فانظر إلى صفة هذه العترة المظلومة، وما لاقته من أرباب الدول الظالمة من القتل والأسر والحبس والسم، من تلقه من أفاضلهم تجده مقتولا، أو محبوسا، أو مسموما، أو خائفا مظلوما، أو مطرودا مهضوما، أو مستورا مكظوما.
نعم، ولما بايع محمد بن إبراهيم عيون أهل البيت منهم القاسم بن إبراهيم، وعلي بن عبيدالله، ومحمد بن محمد بن زيد، ومحمد بن جعفر بن محمد وغيرهم ممن يطول ذكرهم، ومن الفقهاء جم غفير.
وقد ذكره الحاكم في كتاب (تنزيه الأنبياء والأئمة) فقال: أما الكلام في إمامة محمد بن إبراهيم فظاهر لأنه جامع للخصال، وتابعه الأفاضل، وخرج وناصب الحروب.
أشار الحاكم رحمه الله إلى كمال إمامته بالبيعة والخروج، وهما طريقا صحة الإمامة عند المعتزلة والزيدية.
Страница 253
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة