وروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: (يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في جمادى الأولى لرجل منا أهل البيت يباهي الله به الملائكة) فكان عليه السلام هو المختص بهذه المنقبة الشريفة، والفائز بهذه الرتبة الزليفة.
وما ظنك بإمام القاسم بن إبراهيم أحد دعاته وأعوانه وأتباعه،
وكان في زمنه سيد أبناء دهره، وأشجع أهل عصره.
[قيامه عليه السلام]
ومن غريب ما اتفق له في أسباب دعوته أنه رأى بظاهر الكوفة عجوزا تتبع أحمال الرطب فتلقط ما سقط منها، فتجمعه في كساء عليها رث، فسألها عن ذلك فقالت: إني امرأة لا رجل لي يقوم بمؤنتي ولي بنتان لا يعدن على أنفسهن بشيء، فأنا أتبع مثل هذا من الطريق فأتقوته أنا وولدي، فبكى بكاء شديدا فقال: أنت والله وأشباهك تخرجوني غدا حتى يسفك دمي، ونفذت بصيرته في الخروج.
وعاصره من سادات أهل البيت علي بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين، وعبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن؛ فأما علي بن عبيدالله فكان مشغولا بالعبادة لا يصل إليه أحد ولا يأذن له، وأما عبدالله بن موسى فكان خائفا مظلوما لا يلقاه أحد، وأما محمد بن إبراهيم فكان يفارق الناس.
وكان أبوه من جملة من حبسه المهدي حتى توفي، ثم حبسه ابناه موسى وهارون، وقيل إنه عليه السلام مات في حبسهما.
Страница 252
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة