ثم ما كان إلا طلوع ابنه يحيى عليه السلام ثائرا بخراسان فقضى نحبه وقد أعذر، وقد كان أخي محمد بن عبدالله دعا بعد زيد وابنه عليهما السلام، فكان أول من أجابه وسارع إليه جدك محمد بن علي بن عبدالله بن العباس وإخوته وأولاده، فخرج ابن عمه يقوم بزعمه حتى خدع بالدعاء إليه طوائف.
ومعلوم عند الأمة أنكم كنتم لنا تدعون وإلينا ترجعون، وقد أخذ الله عليكم منكم ميثاقا غليظا لنا، وأخذنا عليكم ميثاقا لمهدينا محمد بن عبدالله النفس الزكية الخائفة التقية المرضية، فنكثتم عند ذلك، وادعيتم من إرث الخلافة ما لم تكن تدعونه.
حتى قال: أو لم يكن لكم خاصة وللأمة عامة في محمد بن عبدالله فضلا؟ إذ لا فضل يعدل في الناس فضله، ولا زهد يشبه زهده، حتى ما يتراجع فيه اثنان ولا يتراد فيه مؤمنان، ولقد أجمع أهل الأمصار من أهل الفقه والعلم في كل البلاد على فضله، لا يتخالجهم فيه الشك، ولا تقفهم عنه الظنون؛ فما ذكر عند خاصة ولا عامة إلا اعتقدوا محبته، وأوجبوا طاعته، وأقروا بفضله، وسارعوا إلى دعوته.
Страница 244
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة