إلى أن قال عليه السلام: ثم تلاه الحسن سليل رسول الله وشبيهه سيد شباب أهل الجنة، فجاهد من كان أمير المؤمنين جاهده، وسكن إليه من المسلمين من شايعه، من ذوي السابقة وأهل المآثر.
وحتى قال فيه: فلما قصرت طاقته، وعجزت قوته، وخذله أعوانه، سالم هو وأخوه مظلومين معذورين موتورين، فاستثقل اللعين بن اللعين حياتهما واستطال مدتهما، فاحتال بالاغتيال لابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نال مراده وظفر بقتله، فمضى مسموما مغموما شهيدا فقيدا وغبر شقيقه وأخوه وابن أمه وأبيه وشريكه في فضله، ونضيره في سؤدده على مثل ما انقرض عليه أبوه.
حتى قال وقد ذكر حال الحسين عليه السلام: فقتلوه ومنعوه ماء الفرات وهو مبذول لسائر السباع، وأعطشوه وأعطشوا أهله، وقتلوهم ظمأى يناشدونهم فلا يجابون ويستعطفونهم فلا يرحمون، ثم تهادوا رأسه إلى يزيد الخمور والفجور تقربا إليه، فبعدا للقوم الظالمين.
حتى ذكر الحسن بن الحسن، وأنه مات مسموما يتحسى الحسرة ويتجرع الغيظ؛ حتى إذا ظهر الفساد في البر والبحر شرى زيد بن علي عليه السلام نفسه، فما لبث أن قتل ثم صلب ثم أحرق، فأكرم بمصرعه مصرعا.
Страница 243
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة