حتى قال: حتى إذا حصلت لكم بدعوتنا، وهدأت عليكم بخطبتنا، وقرت لكم بنسبتنا قالت لكم أجرامكم إلينا، وجنايتكم علينا أنها لا توطأ لكم إلا بإبادة خضرائنا، ولا تطمئن لكم دون استئصالنا، فأغرى بنا جدك المتفرعن فقتلنا ولا يخفى أثره فينا عند المسلمين حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، قبل بلوغ شفاء قلبه من فنائنا، وهيهات أن يدرك الناس ذلك، ولله فينا خبيئة لا بد من إظهارها، وإرادة لا بد من بلوغها.
فالويل له، فكم من عين طالما غمضت عن محارم الله، وسهرت متهجدة لله، وبكت في ظلم الليل خوفا من الله، قد أسحها بالعبرات باكية، وسمرها بالمسامير المحماة، وألصقها بالجدران المرصوفة قائمة، وكم من وجه طالما ناجى الله مجتهدا، وعنى لله متخشعا بالعمد مغلولا مقتولا ممثولا به.
وتالله أن لو لم يلق الله إلا بقتل النفس الزكية أخي محمد بن عبدالله رحمة الله عليه للقيه بإثم عظيم وخطب كبير؛ فكيف وقد قتل أبا النفس الزكية وأخوته وبني أخيه، ومنعهم روح الحياة في مطابقه، وحال بينهم وبين خروج النفس في مطاميره، لا يعرفون الليل من النهار ولا مواقيت الصلاة إلا بإجزاء تجزئة قد عرفوها حال أوقات الصلوات، قرما منه إلى قتلهم، وقطعا منه لأرحامهم، وترة لرسول الله فيهم.
فولغ فيهم ولغان الكلاب، وضري بقتلهم ضراوة الذئاب، ونهم بهم نهم الخنزير والله له ولمن عمل عمله بالمرصاد.
Страница 245
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة