وأما الإمام الطاهر الفاضل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن الفخي عليه السلام :
فإنه كان من العلم والفضل والزهد والكرم والصلاح والعفاف وأوصاف الكمال كلها بمكان لا زيادة عليه ولا ينتهى إليه ، وكان الغالب على أخلاقه السخاء ، فإنه يروى أنه كان يعطي كلما يجد ويتدين إذا لم يجد ويقول: (ما أظن الله يثيبني على هذا العطاء لما أجد في نفسي من الشهوة له، وإنما الثواب على قدر الكلفة والمشقة).
نشأ على منهاج السداد وطريق الرشاد جامعا بين العلم والعمل حتى
انتهى إلى ذروة الشرف والكمال، وحاز محاسن الخلال، ومحامد الخصال، وجمع شرائط الإمامة على الوفاء، واستولى على قصبات السبق غاية الاستيلاء، وروى فيه العلماء ما يقضي بفضله من الآثار.
[الآثار الواردة فيه عليه السلام]
فمن ذلك: ما رواه أبو الفرج في (مقاتل الطالبية) بإسناده عن زيد بن علي، قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى (موضع فخ) فصلى بأصحابه صلاة الجنائز ثم قال: ((يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنة تسبق أرواحهم إلى الجنة قبل أجسادهم)) .
Страница 228
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة