وقد ذكر الشيخ أبو الفرج في (مقاتل الطالبيين) العلماء الذين خرجوا مع إبراهيم عليه السلام، وفيهم الزهاد والعباد كبشير الرحال ومطر الوراق.
قال: وبعث أبو جعفر رجلا يتجسس له أخبار إبراهيم وأحواله فلما رجع إليه، قال له: كيف رأيت بشير الرحال ومطر الوراق؟ قال: رأيتهما يدخلان إلى إبراهيم عليهما السلاح، فقال: ما كنت أرى أن الصوم أبقى منهما ما يحملان به السلاح.
وأخباره عليه السلام كثيرة ولم نتعرض لها وإنما ذكرنا هذا الكلام إشارة إلى فضله، وأن انقياد العلماء له وإجابتهم لدعوته ما كان ذلك إلا لعلمه، ولو لم يكن في أهل البيت إلا هذان الأخوان وقيامهما لله وجهادا في سبيل الله حتى قتلا شهيدين، وقدما على رسول الله حميدين لكان لهم بهما مزية، وفي الفضل بمكانهما رتبة سنية، كيف وأئمتهم كلهم على هذا المنوال في كمال الصفات والأحوال.
وقد ذكر الحاكم رحمه الله محمد وإبراهيم ويحيى أبناء عبدالله بن الحسن، قال: وقد بينا إمامتهم وثبوتها في (كتاب الإمامة) فلا شبهة في اجتماع الخصال فيهم، وأنه تابعهم الخلق.
وعن الحسين بن زيد قال: (شهد مع النفس الزكية من ولد الحسين أربعة أنا وأخي عيسى بن زيد، وعبدالله وموسى ابنا جعفر بن محمد).
Страница 227
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة