وعن إبراهيم بن سويد الحنفي، قال: سألت أبا حنيفة وكان لي مكرما أيام إبراهيم بن عبدالله فقلت: أيهما أحب إليك بعد حجة الإسلام الخروج إلى هذا الرجل أو الحج؟ فقال: (غزوة بعد حجة الإسلام أفضل من خمسين حجة).
وكان إبراهيم عليه السلام يقول: (هل هي إلا سيرة علي عليه السلام أو النار).
وكان من كلامه: (إني وجدت جميع ما يطلبه العباد من جسيم الخير)
عند الله في ثلاث في المنطق والنظر والسكوت، وكل منطق ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه ذكر فهو سهو، وكل نظر ليس فيه اعتبار فهو غفلة؛ فطوبى لمن كان منطقه ذكرا، ونظره اعتبارا، وسكوته تفكرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم المسلمون منه) وهذه الكلمات على قلتها جامعة للخير كله.
[ومن القائلين بإمامته من جمهور العلماء]
وقال بإمامته جمهور العلماء من (المعتزلة) و(الزيدية)، وكان أبو حنيفة يعظمه ويكرمه ويفتي الناس بالخروج معه.
قال إسحاق الفزاري: جئت إلى أبي حنيفة فقلت له: ما اتقيت الله في أخي حيث أفتيته بالخروج مع إبراهيم بن عبدالله حتى قتل؟ فقال لي: قتل أخيك مع إبراهيم بن عبدالله يعادل قتله لو قتل يوم بدر، وشهادته مع إبراهيم خير له من الحياة، قلت: فما منعك أنت من ذلك؟ قال: ودائع كانت للناس عندي، وقد تقدم ما رويناه عن الزمخشري حيث روى أنها جاءت إلى أبي حنيفة المرأة التي أمر ولدها بالخروج مع إبراهيم بن عبدالله فقتل، وكلامه لها.
Страница 226
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة