وروى بإسناده عن محمد بن علي الباقر قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفخ فنزل فصلى ركعة فلما صلى الثانية بكى وهو في الصلاة ، فلما رأى الناس النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكي بكوا؛ فلما انصرف قال عليه السلام: ما يبكيكم؟ قالوا: رأيناك تبكي فبكينا يا رسول الله ، قال - صلى الله عليه وآله وسلم-: ((نزل جبريل عليه السلام لما صليت الركعة الأولى فقال يا محمد إن رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان وأجر الشهيد معه أجر شهيدين)) .
وكان أبوه علي بن الحسن من العبادة على صفة خارجة عن العادة،
وكان أهله في حبس أبي الدوانيق لا يعرفون أوقات الصلاة إلا بتلاوته للقرآن في وظائف عبادته التي قد كان وظفها، لأن أبا الدوانيق حبسهم في موضع لا يميزون فيه بين الليل والنهار فكانوا لا يهتدون لمعرفة الأوقات إلا بتلاوته عليه السلام.
[قيامه عليه السلام]
وما قام الحسين ودعا إلى نفسه حتى ظهرت المنكرات، وفشأت المقبحات، وبايعه العلماء والسادة من أهل بيته، وكان ممن بايعه إبراهيم بن إسماعيل أبو القاسم بن إبراهيم.
قال عليه السلام: حدثني أبي قال: بايعنا الحسين بن علي الفخي على أنه هو الإمام، وخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعد حمد الله والثناء عليه: (أنا ابن رسول الله على منبر رسول الله في حرم رسول الله أدعوكم إلى سنة رسول الله).
Страница 229
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة