Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
( أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم. فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي له فقال: كيف قلت؟ فأعاد قوله. فقال: نعم، إلا الدين، كذلك قال لي جبريل عليه السلام).
قوله (فقال نعم إلا الدين الخ) يعني لأن روح المديان محبوسة لأجل حق الغير، وسمعت من بعض فقهاء قومنا بمصر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على من عليه الدين حتى يقضى عنه، لأن المصلي على الميت شافع له، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ترد شفاعته، فلا يصلي على من علم أنه محبوس في حق الغير، قال ولكن كانت عادته في أول الأمر إذا حضر جنازة سأل: هل على صاحبها دين أو لا؟ فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإن كان عليه دين أمر بقضائه أولا ثم صلى عليه، وإن لم يكن عنده ما يقضى به ما عليه من الدين أمر من يصلي عليه، ثم لما فتح الله عليه صار يقضى من عنده عمن لم يخلف ما يقضى به ما عليه ثم يصلي عليه والله أعلم.
والذي يدل أيضا على أن المديان محبوس لأجل حق الغير ما ذكروه في تفسير قوله تعالى (وعلى الأعراف رجال) حيث قالوا: وقيل: قوم تداينوا دينا من غير إسراف كما في العقيدة، وذكر في السؤالات تلك الأقوال وخطأ غالبها، إلى أن قال:
وقيل قوم عليهم دين من غير إسراف. هذا حسن لأنه من الغارمين.
وفيه خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيه أبو عبد الله محمد بن محبوب يقر بما عليه وليس عليه شيء إن لم يجد الوفاء والله يعلم صحة ذلك من قبله انتهى.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المقتول في المعركة لا يغسل، فإن دمه يعود مسكا يوم القيامة).
Страница 300