Ваши недавние поиски появятся здесь
Хашият Тартиб
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن حجر: قلت والذي مثل بأهل بدر أراد التهويل وإلا فالأمر على ما تقرر آخرا بأنه لا يلزم مع كونهم - مع أخذ الغنيمة -أنقص أجرا مما لو لم تكن لهم الغنيمة أن يكونوا في حال أخذهم الغنيمة مفضولين بالنسبة إلى من بعدهم كمن شهد أحدا لكونهم لم يغنموا شيئا بل أجر البدري في الأصل أضعاف أجر من بعده.
مثال ذلك أن نقول: لو فرض أن أجر البدري بغير غنيمة ستمائة وأجر الأحدي مثلا بغير غنيمة مائة، فإذا نسبنا ذلك باعتبار حديث عبد الله بن عمر كان للبدري لكونه أخذ الغنيمة مائتان وهى ثلث الستمائة، فيكون أكثر أجرا من الأحدي.
إنما امتاز أهل بدر بذلك لكونها أول غزوة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم في قتال الكفار، وكانت مبدأ اشتهار الإسلام وقوة أهله، وكان لمن شهدها مثل أجر من شهد المغازي التي بعدها جميعا فصارت لا يوازيها شيء في الفضل والله أعلم، إلى أن قال: وذكر بعض المتأخرين في التعبير بثلثي الأجر في حديث عبد الله بن عمر حكمة لطيفة بالغة وذلك أن الله أعد للمجاهدين ثلاث كرامات دنيويتان وأخروية: فالدنيويتان السلامة والغنيمة، والأخروية دخول الجنة فإذا رجع سالما غانما فقد حصل له ثلثا ما أعد الله له وبقي له عند الله الثلث، وإن رجع بغير غنيمة عوضه الله عن ذلك ثوابا في مقابلة ما فاته.
وكأن معنى الحديث أن يقال للمجاهد : إذا فات عليك شيء من أمر الدنيا عوضتك عنه ثوابا، وأما الثواب المختص بالجهاد فهو حاصل للفريقين معا. قال: وغاية ما فيه عدم ما يتعلق بالغنيمتين الدنيويتين أجرا بطريق المجاز والله أعلم الخ.
Страница 299