Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن حجر بعد حكاية الشهادة بالأمور المتقدمة: قال ابن التين: هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد بأن جعلها تمحيصا لذنوبهم، وزيادة في أجورهم يبلغهم مراتب الشهداء.
قلت والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء، ويدل عليه ما روي، إلى أن قال: أي الجهاد أفضل؟ فقال: من عقر جواده وأهريق دمه، إلى أن قال : رواية عن علي بن أبي طالب قال: كل موتة موت بها المسلم فهو شهيد، غير أن الشهادة تتفاضل، إلى أن قال:
ويتحصل مما ذكره في هذه الأحاديث أن الشهداء قسمان: شهيد الدنيا والآخرة وهو يقتل في حرب الكفار مقبلا غير مدبر، مخلصا، وشهيد في الآخرة وهم من ذكر، بمعنى أنهم يعطون من جنس أجر الشهداء، ولا تجري عليهم أحكامهم في الدنيا، إلى أن قال:
يختصم الشهداء والمتوفون على الفرش والذين يتوفون من الطاعون فيقول: انظروا إلى جراحهم: فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم معهم ومنهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم.
قال: وإذا تقرر ذلك فيكون إطلاق الشهداء على غير المقتول في سبيل الله مجازا فيحتج به من يجيز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، والمانع يجيب بأنه من عموم المجاز الخ.
قوله (السليم شهيد يعني اللديغ) قال في الصحاح: كأنهم تفاءلوا له بالسلامة ويقال أسلم لما فيه.
قوله (وصاحب السل) قال ابن حجر وهو بكسر المهملة وتشديد اللام.
قوله (ومن مات على فراشه يريد أن تكون كلمة الله هي العليا الخ) هذا يشهد بالشهادة لكل مسلم كما تقدم عن علي، وذلك لأن كل موف بدين الله يريد هذا ويتمناه كما هو معلوم.
الباب الثالث في فضل الشهداء
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لوددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل).
Страница 292