Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
والحاصل أنه لا منافاة بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد، وهو الذي نفاه من قال إنهم بايعوه على الصبر أي على الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا والله أعلم كما يؤخذ عن ابن حجر.
(أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله قال: بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه ثانية وثالثه فأبى له فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتمسك طيبها.
قوله: (بايع أعرابي إلى آخره) لفظ الحديث في البخاري أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام الخ.
قال ابن حجر:لم أقف على اسمه إلا أن الزمخشري ذكر في ربيع الأبرار أنه قيس بن أبى حازم وهو مشكل لأنه تابعي كبير مشهور، وصرحوا بأنه هاجر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فلعله إن كان محفوظا فلعله آخر وافق اسمه واسم أبيه.
وفي الدلائل لأبي موسى في الصحابة قيس بن حازم المنقري فيحتمل أن يكون هو هذا انتهى.
قوله: (وعك) قال ابن حجر والوعك بفتح الواو وسكون المهملة وقد تفتح بعدها كاف الحمى، وقيل ألمها، وقيل إرعادها، وعن الأصمعي أصله شدة الحر فأطلق على حر الحمى وشدته انتهى.
قوله: (أقلني بيعتي الخ) قد تقدم عن البخاري أنه بايع على الإسلام.
قال ابن حجر: قوله على الإسلام ظاهر في أن طلب الإقالة كان فيما يتعلق بنفس الإسلام، ويحتمل أن يكون في شيء من عوارضه كالهجرة وكانت في ذلك الوقت واجبة ووقع الوعيد على من أرجع، أعرابيا بعد هجرته الخ.
وذكر في محل آخر أنه جزم عياض بالأول، وقال غيره بالثاني وإلا كان قتله على الردة والله أعلم.
Страница 286