Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وفي بعض روايات البخاري بعد قوله : (وأن لا ننازع الأمر أهله) (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) قال النووي المراد بالكفر هنا المعصية. ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم وبوءوا بالحق حيث ما كنتم انتهى، قاله ابن حجر: وهو كلام حق، وقال بعد كلام لا يوافق ما عليه الأصحاب.
ونقل ابن التين عن الداودي: الذي عليه العلماء في أمير الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر الخ وهذا أيضا كلام صحيح والله أعلم.
قوله: (ولا نخاف في الله لومة لائم) أي لا يخافون في الله لوم الناس، فإن ذلك من فعل المنافقين لأنهم كانوا يراقبون الكفار ويخافون لومهم.
قال البيضاوي في قوله: (ولا يخافون في الله لومة لائم) عطف على يجاهدون بمعنى أنهم الجامعون بين المجاهدة في سبيل الله والتصلب في دينه، أو حال بمعنى أنهم يجاهدون بحالهم خلاف المنافقين فإنهم يخرجون في جيش المسلمين خائفين ملامة أوليائهم من اليهود فلا يعملون شيئا يلحقهم فيه لوم من جهتهم الخ.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ويقول فيما استطعتم، قال جابر وسمعت من الصحابة من يقول بايعهم على أن لا يفروا).
قوله: (فيما استطعتم) هذا الحديث يفيد ما أطلق في الحديث قبله كما قاله ابن حجر.
قوله: (وسمعت من الصحابة من يقول بايعهم على أن لا ينفروا) قال في البخاري باب في البيعة في الحرب أن لا يفروا.
وقال بعضهم على الموت الخ ابن حجر. كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين: أو أحدهما يستلزم الآخر الخ.
Страница 285