Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
الثالث: أنه لبى بالحج مفردا ثم أدخل عليه العمرة.
الرابع: أنه لبى بالعمره وحدها ثم أدخل عليها الحج.
الخامس: أنه أحرم إحراما مطلقا لم يبين فيه نسكا ثم عينه بعد إحرامه.
السادس: أنه لبى بالحج والعمرة معا إلى آخر ما أطال فيه من ذكر الأدلة لذلك.
ثم قال في كيفية الجمع بين الروايات فكل تأول بما يناسب مذهبه الذي قدمته.
قال البغوي والذي ذكره الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث كلاما موجزا أن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان منهم المفرد والقارن والمتمتع، فكل كان يأخذ منه أمر نسكه، ويصدر عن تعليمه فأضيف الكل إليه على معنى أنه أمر بها وأذن فيها.
ويجوز في لغة العرب إضافة الفعل إلى الآمر، كما يجوز إضافته إلى الفاعل كما يقال بنى فلان دارا ويريد أنه أمر ببنيانها، وكما روي أنه عليه الصلاة والسلام رجم ماعزا وإنما أمر برجمه ثم احتج بأنه صلى الله عليه وسلم كان أفرد الحج انتهى وقال الخطابي نحوه.
وقال النووي كان صلى الله عليه وسلم أولا مفردا ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك وأدخلها على الحج فصار قارنا فمن روى الإفراد فهو الأصل يعني حمله على ما أهل به في أول الحال، ومن روى القران فهو أراد ما استقر عليه أمره، ومن روى التمتع أراد به التمتع اللغوي والارتفاق فقد ارتفق بالقران كارتفاق المتمتع وزيادة وهو الاقتصار على فعل واحد، وقال غيره أراد بالتمتع ما أمر به غيره.
قالوا ولهذا الجمع تنتظم الأحاديث كلها ويزول عنها الاضطراب والتناقض إلخ.
قوله (من أراد التمتع فعل ومن شاء ترك وكل واسع) ظاهر كلامه رحمه الله أنه لا أرجحية لأحد هذه الثلاثة الأشياء على الآخر، والمصرح به في كتب أصحابنا في المناسك أن الإحرام بالعمرة أفضل لأمره صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من أصحابه أن يحل بعمرة كما تقدم.
Страница 267