Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وذهب ابن عباس إلى جوازه وبه قال أهل الظاهر وكل الفقهاء متفقون على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عام حجة الوداع بفسخ الحج إلى العمرة، إلى أن قال:
فذهب العلماء في هذا الأمر على ثلاثة مذاهب.
أحدها: أنه لا يحل محرم بحج أو بعمرة أو بهما جميعا إلا بإتمام ما أهل به كان معه هدي أولم يكن روي هذا عن أبي حنيفة ومالك والشافعي.
والثاني أن كل من لم يسق الهدي فإنه يحل بعمرة شاء أو أبى، سواء كان قارنا أو مفردا أو متمتعا، روي هذا عن ابن عباس وأهل الظاهر.
والثالث أن فسخ الإحرام بعمرة جائز من غير إيجاب إلخ والله أعلم.
قوله (فقال سعد قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه) ظاهر هذا الحديث يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعل أصحابه رضي الله عنهم من نقل الحج إلى العمرة مع أنه ليس كذلك كما سيأتي قريبا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.
والحاصل أنه اختلفت الروايات في كيفية حجه وفي كيفية إحرامه كما ذكره صاحب المواهب حيث قال: وقد اختلفت روايات الصحابة في حجه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع: هل كان مفردا؟ أو قارنا؟ أو متمتعا؟ وروي كل منها في البخاري ومسلم وغيرهما واختلف الناس في ذلك على ستة أقوال:
أحدها أنه حج حجا مفردا لم يعتمر معه.
والثاني: أنه حج متمتعا أحل منه ثم أحرم بعده بالحج كما قاله القاضي أبو يعلى وغيره.
والثالث: أنه حج متمتعا تمتعا لم يحل فيه لأجل سوق الهدي ولم يكن قارنا.
الرابع: أنه حج قارنا قرانا طاف له طوافين وسعى له سعيين.
الخامس: أنه حج حجا مفردا اعتمر بعده من التنعيم.
السادس: أنه صلى الله عليه وسلم حج قارنا بالحج والعمرة ولم يحل حتى حل منهما جميعا وطاف لهما طوافا واحدا وسعيا واحدا وساق الهدي.
واختلفوا أيضا في إحرامه على ستة أقوال:
أحدها: أنه لبى بالعمرة وحدها واستمر عليها.
الثاني: أنه لبى بالحج وحده واستمر عليه.
Страница 266