Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
والهوام بتشديد الميم جمع هامة وهي ما يدب من الأحناش، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتنظيف، وقد عين في كثير من الروايات أنها القمل.
واستدل به على أن الفدية مرتبة على قتل القمل، وتعقب بذكر الحلق فالظاهر أن الفدية مرتبة عليه قال: وهما وجهان عند الشافعية ويظهر أثر الخلاف فيما لو حلق ولم يقتل قملا انتهى.
والذي عليه أصحابنا رحمهم الله أن هذه الشدية إنما هي للحلق كما يعلم ذلك بالوقوف على كلامهم، وأما القمل إذا قتله ففي كل قملة حبة أو تمرة والله أعلم. قوله (فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق إلخ) قال ابن حجر: قال ابن قدامة لا نعلم خلافا في إلحاق الإزالة بالحلق سواء كان بموس أو مقص أو نورة أو غير ذلك، وأغرب ابن حزم فأخرج النتف عن ذلك فقال تحلق جميع الإزالات إلا النتف إلخ.
قوله (وقال صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين إلخ) هذا هو مذهب أصحابنا وجمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى أن الصيام عشرة أيام قياسا على صيام التمتع والإطعام لعشرة مساكين وسووا بين الصيام والإطعام لقوله تعالى في حيز الصيد (أو عدل ذلك صياما) ويرد عليهم بهذا الحديث، ثم إن المختار أن الدم والإطعام بمكة والصوم حيث شاء والله أعلم.
الباب التاسع في التمتع والإفراد والقران والرخصة
قوله (والرخصة) لعله أراد بها إدخال الحج على العمرة وإدخال العمرة على الحج وفسخ أحدهما في الآخر، ويحتمل أن يكون المراد بالرخصة ما سيأتي من ترخيصه عليه السلام في تقديم نسك على نسك والله أعلم.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن سعد بن أبي وقاس والضحاك بن قيس اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد: بئس ما قلت: فقال الضحاك: إن عمر بن الخطاب قال: نهى عن ذلك فقال سعد: قد صنعها صلى الله عليه وسلم وصنعناها معهه، قال الربيع قال أبو عبيدة من أراد التمتع فعل ومن شاء ترك وكل واسع.
Страница 264