Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
( أبو عبيدة عن جابر قال: قال جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.
قوله (عام الحديبية) يعني عام صده المشركون.
قال في المواهب (الحديبية) بتخفيف الياء وتشديدها وهي بئر سمي المكان بها، وقيل شجرة، وقال المحب الطبري قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم، وهي على تسعة أميال من مكة خرج عليه السلام يوم الاثنين هلال ذي القعدة سنة ست من الهجرة للعمرة إلخ.
قوله (البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) والمقابلة بين البدنة والبقرة يقتضي أن البدنة لا تشمل البقرة لأن العطف يقتضي المغايرة، وهو صريح كلام البيضاوي حيث قال: البدن جمع بدنة كخشب وخشبة، وأصله الضم وقد قرئ به.
وإنما سميت به الإبل لعظم بدنها مأخوذ من بدن بدانة، ولا يلزم من مشاركة لها في أجزائها عن سبعة لقوله عليه السلام (البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) تناول اسم البدنة لها شرعا بل الحديث فمنع ذلك إلخ.
وفيه إشارة إلى أنها تطلق على البدنة لغة، وقد صرح في الصحاح بذلك حيث قال: والبدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذاك لأنهم يسمنونها إلخ.
وكلام الإيضاح والقواعد صريح في الخلاف في ذلك، ولفظه في الإيضاح والبدن هي الإبل وقيل أيضا هي البقر إلخ.
ولعل الشمول لغة لبعض العرب دون بعض، أو الشمول بالنظر في اللغة وعدم الشمول بالنظر إلى الشرع كما يؤخذ من كلام البيضاوي وكلام الصحاح والله أعلم.
ثم إن المصنف رحمه الله أطلق في كون البدنة والبقرة عن سبعة وليس على إطلاقه، قال في الإيضاح وفي الأثر أيضا أن بنت مخاض وابن مخاض وابنة لبون وابن لبون وحقه عن واحد ودون ابن مخاض لا يجزي، والجذعة عن خمسة والثنية فما فوقها عن سبعة، والجذعة من البقر عن ثلاثة، والثنية عن خمسة والمسنة فما فوقها عن سبعة إلخ.
Страница 261