Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (والتلبيد أن يعمد الرجل إلخ) قال ابن حجر: وقد لبد شعر رأسه أي جعل فيه شيئا نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام أو يقع فيه القمل انتهى. وفي التعليل الأول لما ورد أن الحاج أشعث أغبر والله أعلم.
وإنما لبد رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بعد أن غسله بخطمى وأشنان كما ورد في بعض الأحاديث فيستحب ذلك لمن أراد الاحرام وأما التلبيد فالظاهر أنه لا يتأتى في حقنا لقصر شعورنا وأما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يوفر شعر رأسه لأنه لم يحلق إلا في نسك والله أعلم.
وذكر الربيع رحمه الله صفة التلبيد ولم يذكر صفة التقليد ولعله يرى أنها معلومة وهي كما قال في القواعد: أن يجعل في عنق البعي رحبل فيعلق فيه نعلان أو نعل واحدة إلخ. لكن في تخصيص ذلك بالإبل تأمل لأن التقليد عند أصحابنا يكون للإبل والبقر والغنم إلا الربيع رحمه الله فإنه يرى أن الغنم لا تقلد والله أعلم.
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها. فقال: يارسول إنها بدنة. قال: اركبها: فقال إنها بدنة. قال: اركبها، ويلك في الثالثة.
قوله (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا) قال ابن حجر لم أقف على اسمه بعد طول البحث.
قوله (فقال يارسول إنها بدنة) قال ابن حجر بعد كلام: فالظاهر أن الرجل ظن أنه خفي عنه كونها هديا فلذلك قال إنها بدنة، والحق أنه لم يخف ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها كانت مقلدة ولذلك قال له لما زاد في مراجعته ويلك. واستدل به على جواز ركوب الهدي سواء كان واجبا أو متطوعا به لكونه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل صاحب الهدي على ذلك، فدل على أن الحكم لا يختلف بذلك إلى آخر ما أطال فيه.
Страница 258