Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن حجر: وفيه قصور شديد فإن ابن عباس لم ينفرد بذلك بل ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر، إلى أن قال: عن نافع أن ابن عمر كان إذا بعث بالهدي يمسك عما يمسك عنه المحرم إلا أنه لا يلبي، ومنهم قيس بن سعد بن عبادة، إلى أن قال: وروى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن على بن الحسين عن عمر وعلي أنهما قالا في الرجل يرسل ببدنة أنه يمسك عما يمسك عنه المحرم وهذا منقطع. وقال ابن المنذر: قال عمر وعلي وقيس بن سعد وابن عمر وابن عباس والنخعي وطاوس وابن سيرين وآخرون: من أرسل الهدي وأقام حرم عليه ما حرم على المحرم. وقال ابن مسعود وعائشة وأنس وابن الزبير وآخرون لا يصير بذلك محرما، وإلى ذلك صار فقهاء الأمصار ومن حجة الأولين ما رواه الطحاوي وغيره من طريق عبد الملك بن جابر عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه وقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا فلبست قميصي فنسيت فلم أكن لأخرجه من رأسي وهذا لا حجة فيه لضعف إسناده إلا أن نسبة ابن عباس إلى التفرد بذلك خطأ. وقد ذهب سعيد بن المسيب إلى أنه لا يجتنب شيئا مما يجنتبه المحرم إلا الجماع ليلة جمع رواه ابن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح.
نعم جاء عن الزهري ما يدل على أن الأمر استقر على خلاف ما قال ابن عباس، إلى أن قال: ولما بلغ الناس قول عائشة أخذوا به وتركوا فتوى ابن عباس إلخ.
ولم يتعرض في الإيضاح وفي القواعد لمسألة إرسال الهدي مع الغير ولا لحكم من أرسله فيما أظن والله أعلم فليراجع.
قوله (بيدي) قال ابن حجر فيه وقع مجاز أن تكون أرادت أنها فتلت بأمرها.
قوله (مع أبي) أي بفتح الهمزة وكسر الباء تريد بذلك أباها أبا بكر الصديق رضي الله عنه.
قال ابن حجر: واستفيد من ذلك وقت البعث وأنه كان في سنة تسع عام حج أبو بكر بالناس.
Страница 256