Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل في البيتوتة) يعني بغير منى في ليالي منى كما يدل عليه كلام القواعد حيث قال: ولا يجوز لأحد أن يبيت ليالي منى في غيرها فإن فعل فعليه دم لكل ليلة إلا الرعاة فإنه رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم في البيتوتة بغير منى ويصبحون يرمون مع الناس إلخ. وأما ليلة المزدلفة فالرخصة فيها للضعفاء أن يتقدموا بليل لأجل الزحام والله أعلم.
قوله (يرمون يوم النحر بالغداة ومن بعد الغد يومين) هذا بيان لكيفية رمي الرعاة يعني أنهم يرمون جمرة العقبة يوم النحر ثم يخرجون للرعي مثلا فيبيتون خارجا ثم يرجعون للرمي وقت الزوال من اليوم الأول من أيام التشريق ثم يخرجون للرعي ويبيتون خارجا ثم يرجعون للرمي وقت الزوال من اليوم الثاني من أيام التشريق وهذا هو المتبادر من كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله المتقدم في بيان رخصة النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة، إلا أن قوله (ويصبحون يرمون مع الناس) يحتاج إلى تقييد أي يرمون مع الناس وقت الرمي أي بعد الزوال كما هو معلوم. ويحتمل أن يكون معنى قوله (ومن بعد الغد يومين) أنه رخص للرعاة أن يبيتوا ليلتين متواليتين من غير رجوع بالنهار ويرمون جمرات يومين في يوم واحد كما ذكره الشيخ إسماعيل رحمه الله حيث قال: وعند جماعة من العلماء أن رخصة الرعاة إنما هي جمع بين يومين في يوم واحد، ورخص كثير من العلماء في جمع يومين في يوم والله أعلم.
قوله (ثم يرمون يوم النفر) يعني النفر الثاني إن تأخروا إليه وأما إن تعجلوا فلا إثم عليهم كغيرهم والله أعلم انتهى.
ولم يبين رحمه الله كيفية رمي الجمار لغير الرعاة ولا وقته ولا عدد ما ترمى به كل جمرة إلى غير ذلك ولعله لاشتهاره والله أعلم.
الباب الثامن في الهدي والجزاء والفدية
اعلم أن الهدي هو الذي يساق إلى مكة وينحر بها ولولم يقلد ولم يشعر قاله في الإيضاح.
Страница 254