565

والدية تؤدى في ثلاث سنين إذا كانت على الخطأ إلخ، وليس هذا موضع بسط الكلام على الديات.

قوله (لم تحل لأحد قبلي إلخ) رجع الكلام إلى مكة شرفها الله وقد تقدم الكلام على ما يتعلق بهذا الحديث إلخ. والله أعلم.

الباب السابع في عرفة والمزدلفة ومنى

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: بلغني عن أسامة بن زيد قال: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له الصلاة فقال (الصلاة أمامك) فركب فلما جاء المزدلفة فنزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء قال الربيع يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان) قوله (اختلف أناس عند أم الفضل إلخ) تقدم الكلام عليه في أول كتاب الصيام في باب صوم عاشورء فليراجع.

قوله (عن أسامة بن زيد إلخ) في بعض روايات البخاري أنه قال (ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات فلما بلغ إلخ) قال ابن حجر (ردفت) بكسر الدال أي ركبت وراءه، وفيه الركوب حال الدفع من عرفة، والارتداف على الدابة، ومحله إذا كات مطيعة، وارتداف أهل الفضل، وبعد ذلك من إكرامهم للرديف لا من سوء أدبه انتهى.

قوله (الشعب) في بعض روايات البخاري (أنه قرب المزدلفة) وفي بعضها (الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة) وفي بعضها (ابن عمر كان يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك) أي في كونه يقضي الحاجة بالشعب ويتوضأ ولا يصلي إلا بالمزدلفة، وورد في بعض الطرق تعريف الشعب بأنه الذي يصلي فيه الخلفاء المغرب.

وذكر ابن حجر في ذلك روايتين ثم قال: وظاهر هذين الطريقين أن الخلفاء كانوا يصلون المغرب عند الشعب المذكور قبل دخول وقت العشاء وهو خلاف السنة في الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، إلى أن قال: والمراد بالخلفاء والأمراء بنو أمية فلم يوافقهم ابن عمر على ذلك، إلى أن قال:

Страница 240