562

وروى الفاكهي من طريق الشعبى قال: تكلم العباس وعلي وشبية بن عثمان في السقاية والحجابة فأنزل الله (أجعلتم سقاية الحاج الآية إلى قوله -حتى يأتي الله بأمره) قال بفتح مكة إلى أن قال: وعن ابن عباس أن العباس لما مات أراد علي أن يأخذ السقاية فقال له طلحة أشهد لرأيت أباه يقوم عليها وإن أباك أبا طالب لنازل في إبله بالأراك بعرفة، قال فكف علي عن السقاية، إلى أن قال العباس: يا رسول الله لو جمعت لنا الحجابة والسقاية فقال إنما أعطيتكم ما ترزون ولم أعطكم ما ترزون الأول بضم أوله وسكون الراء وفتح الزاء والثاني بفتح أوله وضم الزاء أي أعطيتكم ما ينقصكم لا ما تنقصون به الناس.

وروى الطبراني والفاكهي حديث السايب المخزومي أنه كان يقول اشربوا من سقاية العباس فإنه من السنة، إلى أن قال: وقد أخرج مسلم من طريق بكر عبد الله المزني قال: كنت جالسا مع ابن عباس فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفه أسامه فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب فسقى فضله أسامة وقال: أحسنتم كذا فاصنعوا انتهى.

ولم يبين معنى الرفادة وبينها في الصحاح حيث قال: والرفادة أيضا شيء كانت ترادف به قريش في الجاهلية تخرج فيما بينها مالا تشتري به للحاج طعاما وزبيبا للنبيذ، وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم والسدانة واللواء لبني عبد الدار إلخ.

قوله (نخوة الجاهلية) قال في الصحاح النخوة الكبر والعظمة، يقال انتخى فلان علينا أي افتخر وتعظم انتهى.

وضبط النخوة بفتح النون، فعلى هذا يكون قوله (وتكبرها بالآباء) عطف تفسير والله أعلم.

قوله (ألا في قتيل العصا والصوت الخطأ شبه العمد الدية مغلظة) يتأمل ما معناه وكيفية إعرابه، وقد مثل الشيخ إسماعيل رحمه شبه العمد بالضرب بالريشة ونحوها.

وذكر الخلاف: هل الواجب فيه الدية أو القود؟ حيث قال:

Страница 237