561

قوله (إلا سدانة البيت وسقاية الحاج) قال في الصحاح: السادن خادم الكعبة وبيت الأصنام والجمع السدنة، وقد سدن يسدن بالضم وسدانة، وكانت السدانة واللواء لبني عبد الدار في الجاهلية فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الإسلام إلخ، وضبط السدانة بالكسر.

وذكر ابن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان يعني ابن طلحة فقال (خذها خالدة مخلدة إني لم أدفعها لكم ولكن الله دفعها لكم، ولا ينزعها منكم إلا ظالم).

ومن طريق ابن حجر أن عليا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اجمع الحجابة والسقاية فنزلت (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) فدعا عثمان فقال (خذوها يا بني شيبة خالدة مخلدة مؤبدة لا ينزعها منكم إلا ظالم).

ومن طريق علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يا بني شيبة كلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف إلخ).

وأما سقاية الحاج فروي عن عطاء أنها زمزم قاله ابن حجر.

وقال الأزرقي كان عبد مناف يحمل الماء في الروايا والقرب إلى مكة ويسكبه في حياض من أدم بفناء الكعبة للحاج)، ثم فعله ابنه هاشم بعده ثم عبد المطلب، فلما حفر زمزم كان يشتري الزبيب فينبذه في ماء زمزم ويسقي الناس.

قال ابن إسحاق لما ولي قصي بن كلاب أمر الكعبة كان إليه الحجابة والسقاية واللواء والرفادة ودار الندوة ثم تصالح بنوه على أن لعبد مناف السقاية والرفادة يعني بالكسر والبقية للآخرين، إلى أن قال: ثم ولي السقاية من بعد عبد المطلب ولده العباس وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا فلم تزل بيده حتى قام الإسلام وهي بيده فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فهي اليوم إلى بني العباس.

Страница 236