560

قوله (صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) تقدم الكلام عليه في باب الإهلال بالحج.

قوله (قدرت فأسحج) يعني بقطع الهمزة من أسحج.

قال في الصحاح: الإسحاج حسن العفو يقال ملكت فأسحج، ويقال: إذا ملكت فأسحج أي سهل ألفاظك وارفق إلخ.

قوله (وأنا أقول كما قال أخي يوسف إلخ) لفظ الحديث في المواهب (ولما كان الغد من يوم الفتح قام عليه السلام خطيبا في الناس فحمد الله وأثنى عليه ومجده بما هو أهله ثم قال (يا أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص فيها لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب) ثم قال: (يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟) قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال (اذهبوا فأنتم الطلقاء) أي الذين أطلقوا فلم يسترقوا ولم يؤسروا والطليق الأسير إذا أطلق إلخ.

(قوله (لا تثريب عليكم اليوم) أي لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم، قاله البغوي في تفسير هذه الآية.

قوله (ومأثره) قال في الصحاح المأثرة والمأثرة بفتح الثاء وضمها المكرمة لأنها تؤثر أي تذكر ، ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها انتهى.

قوله (فهي تحت قدمي هاتين) كان المراد إبطال ذلك كله بحيث لا يطالب به أحد ولا يذكره كأنه مدفون تحت قدمه صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

ولفظ هذه القطعة في المواهب في خطبة خطبها عليه السلام يوم عرفة كما سيأتي (ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، ربا الجاهلية موضوع، وأول ربا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله إلى آخره).

Страница 235