Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (مناة) حجر بقديد تقدم في الحديث (حذو) أي مقابلة، و(قديد) بقاف مصغر قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه قاله أبو عبيدة البكري انتهى من ابن حجر وتقدم في رواية البخاري أنها بالمشلل بضم أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مثقلة وهي الثنية المشرفة على قديد وأظن أنها المسماة في هذا الزمان (بعقبة السكر) وتقدم أيضا أنها صخرة نصبها عمرو بن لحي لهذيل وكانوا يعبدونها والله أعلم.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا الحديث.
قوله (لقد رأيتك تصنع أربعا الحديث) تقدم الكلام عليه في باب الإهلال بالحج ومناسبته لذلك الباب من جهة قوله ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلل إلا يوم التروية، ومناسبته لهذا الباب من جهة قوله: ورأيتك لا تمس من الأركان إلا اليماني والله أعلم.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: لما احترق بيت الله الحرام من أجل شرارة طارت بها الريح قال بعض الناس قدر الله هذا، وقال آخرون لم يقدر الله أن يحترق بيته، فمن ثم وقع الخلاف الأول في القدر. قال أبو عبيدة وكان احتراقها يوم سبت لست ليال خلون من ربيع الأولى من سنة أربع وستين).
قوله (لما احترق بيت الله الحرام من أجل شرارة طار بها الريح) يعني من نيران جيش يزيد بن معاوية لعنة الله عليه وعليهم كما ذكر ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء حيث قال بعد كلام طويل في ذكر أحداثه:
في سنة ثلاث وستين بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه وخلعوه فأرسل إليهم جيشا كثيفا وأمر بقتالهم ثم بالمسير إلى مكة لقتال ابن الزبير فجاؤوا وكانت وقعة الحرة على باب طيبة، وما أدراك ما وقعة الحرة، ذكرها الحسن مرة وقال: والله ما كاد ينجو منهم واحد، قتل فيها خلق من الصحابة وغيرهم، ونهبت المدينة، وافتض فيها ألف عذراء فإنا لله وإنا إليه راجعون.
Страница 232