558

قال صلى الله عليه وسلم (من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) رواه مسلم.

وكان سبب خلع أهل المدينة له أن يزيد أسرف في المعاصي.

أخرج الواقدي من طرق أن عبد الله بن حنظلة بن العنساء قال: والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة.

قال الذهبى ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات اشتد على النابر وخرج عليه غير واحد لم يبارك الله في عمره.

وسار جيش الحرة إلى مكة لقتال ابن الزبير فمات أمير الجيش بالطريق فاستخلف عليهم أميرا وأتوا مكة فحاصروا ابن الزبير وقاتلوه ورموه بالمنجنيق وذلك في صفر سنة أربع وستين واحترقت من شرارة من نيرانهم أستار الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل وكانا في السقف.

وأهلك الله يزيد في نصف ربيع الأول من هذا العام فجاء الخبر بوفاته والقتال مستمر فنادى ابن الزبير أهل الشام: إن طاغيتكم قد هلك فانقلبوا وذلوا وتخطفهم الناس ودعا ابن الزبير إلى بيعة نفسه إلخ.

قوله (قال بعض الناس قدر الله هذا) هذا القول هو الحق لأن جميع ما يجري في العالم من خير وشر فهو بقضاء الله وقدره كما هو معلوم، وتقدم الكلام على القدر في صدر الكتاب فليراجع.

Страница 233