Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (فبدأ بما بدأ الله به) لفظه في الإيضاح (ابدأ بما بدأ الله به) بصيغة الأمر، وذكر أنه وقع جواب السؤال حيث قال مستدلا به على أن الواو لا تفيد الترتيب ما نصه: والصحيح أن الواو إنما تقتضي الجمع لا الترتيب، والترتيب في أعضاء الوضوء سنة ألا ترى أن العرب سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل (إن الصفا والمروة من شعائر الله) بأيهما يبدؤون؟ فقال: ابدؤوا بما بدأ الله به، والعرب عارفون بأنها لا تقتضي الترتيب ولو كانت تقتضي الترتيب لما سألوا إلخ.
ورواه في كتاب الحج باللفظ الذي رواه به المصنف فثبت بهذا الحديث أن الابتداء في السعي بالصفا سنة، فان ابتدأ بالمروة قبل الصفا ألغى ذلك الشوط والله أعلم.
(أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الربيع قال: قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السن رأيت قول الله تعالى (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه) فما أرى على أحد شيئا ألا يطوف بهما. قالت عائشة: كلا لو كان الأمر كما تقول كان (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) وإنما نزلت هذه الآية في الأنصاركانوا يهللون من منات وكانت منات خلف قديد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى (إن الصفا والمروة.. الآية) قال الربيع منات حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه).
قوله (عن عروة بن الزبير قال قلت لعائشة) هي خالته رضي الله عنها لأنه ابن أسماء بنت أبي بكر.
قوله (من شعائر الله) قال في الصحاح: الشعائر أعمال الحج وكل ما جعل علما لطاعة الله، وقال البيضاوي (من شعائر الله) من أعلام مناسكه جمع شعيرة وهي العلامة.
Страница 227