550

وقال يقول أصحابنا من المخالفين أبو عبد الرحمن الشافعي وأبو حفص بن الوكيل وأبو بكر الصيرفي كما ذكره النووي في مناسكه والله أعلم.

لكن الأخذ بقول المشارقة في هذا الزمان أسلم لمن شأنه الكتمان، ومن قلد عالما لقى الله سالما والله أعلم، والاحتياط أولى.

قوله (ونحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره) لم يبين في هذا الحديث عدد ما نحره صلى الله عليه وسلم بيده، وقد بين ذلك في القواعد وبين الغير حيث قال: ويستحب أن يلي الإنسان ذبح ضحيته بيده لما روي أنه عليه السلام نحر بيده ثلاثة وستين بدنة فأعطى عليا ونحر ما غبر من هديه وأشركه عليه السلام فيه إلخ، فيكون علي قد نحر سبعا وثلاثين، لأنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة من الإبل في حجة الوداع كما ذكره في القواعد قبل ذلك والله أعلم، وفي البخاري ونحر صلى الله عليه وسلم بيده سبع بدن قياما إلخ.

(أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال طوفي وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جانب البيت وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور).

قوله (إني أشتكي) يعني أنها ضعيفة.

قوله (طوفي بالبيت وراء الناس) ذكر ابن حجر أن هذا الطواف كان للوداع، قال: وإنما أمرها أن تطوف من وراء الناس ليكون أستر لها ولا تقطع صفوفهم ولا يتأذون بدابتها، إلى أن قال: ويلتحق بالراكب المحمول إذا كان له عذر، وهل يجزي هذا الطواف عن الحامل والمحمول؟ فيه بحث إلخ.

Страница 225