Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن حجر استشكل قول عمر (راآينا) مع أن الرياء بالعمل مذموم والجواب على صورته فإن كانت صورة الرياء لكنها ليست مذمومة لأن المذموم أن يظهر العمل ليقال إنه عامل ولا يعمله بغيبة إذا لم ير أحدا، وأما الذي وقع في هذه القصة فإنما هو من قبل المخادعة في الحرب لأنهم أوهموا المشركين أنهم أقوياء لئلا يطمعوا فيهم، وثبت أن الحرب خدعة انتهى.
وذكر أنه لا يذم تاركه عند الجمهور، وأنه لا شيء عليه، وأنه يختص بطواف يعقبه سعي على المشهور.
قوله (ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثا ثلاثا) يعني أنه يكبر ثلاثا، ويهلل ثلاثا على كل من الصفا والمروة، قال في القواعد ثم يدعو وينحدر إلخ، ودعاء الصفا والمروة مذكور في محله فليراجع.
قوله (سعى حتى إذا خرج منه) يعني أنه يهرول بين العلمين الأخضرين.
قال في الإيضاح وأما الإرمال عندهم في مسيل الوادي يلزم من تركه الدم.
وليس على المرأة أن ترمل بين الصفا والمروة ولكن تسرع المشي وفي أثر أصحابنا ومن نسي الرمل بين الصفا والمروة فلا دم عليه ولا شيء وقد ترك الفضل عندنا إلخ.
وقال الأبدلاني رحمه الله وعلى من يهرول في سعيه حتى قصر فعليه دم ويعيد السعي، فإن لم يقصر أعاد ولا شيء عليه، وإن ترك الهرولة في أكثر السعي فعليه دم إن حل وإلا أعاد ما عليه، وإن ترك الأقل أعاد قبل الإحلال ولا شيء عليه بعده، ومن نسي الرمل حتى جاوز موضعه رجع إليه ما لم يجاوز الموضع بثلاث خطوات أو خطوتين إلخ.
ولم يتعرض لعدد السعي بين الصفا والمروة وهو سبعة أشواط، لكن في ذلك خلاف بين أصحابنا المشارقة والمغاربة: فذهب المشارقة وجمهور المخالفين إلى أنه يعد الرجوع من المروة إلى الصفا شوطا،
وذهب أصحابنا المغاربة إلى أنه لا يعد الرجوع شوطا فيحتاج إلى سبعة أشواط يبدأ في كل شوط بالصفا ويختم بالمروة.
Страница 224