Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (كفنوه في ثوبيه اللذين أحرم فيهما) قال ابن حجر وقال الطبري إنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له كما في الشهيد حيث قال (زملوهم بدمائهم) واستدل على أن الإحرام لا ينقطع بالموت وعلى ترك النيابة في الحج لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا المحرم أفعال الحج، إلى أن قال: وقال ابن بطال وفيه أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجي له أن الله يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل انتهى.
وذكر في محل آخر ما يؤخذ منه أن هذا الحديث يدل على أن الوتر في الكفن ليس بشرط في الصحة، وأن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم يستفصل هل عليه دين مستغرق أم لا.
وفيه استحباب تكفين المحرم في ثياب المحرم، وأن إحرامه باق، وأنه لا يكفن في المخيط، إلى أن قال: وفيه التكفين في الثياب الملبوسة، وفيه استحباب دوام التلبية إلى أن ينتهي الإحرام إلخ.
قوله (ولا يمس بطيب) مبني للمجهول من أمس، قال ابن المنذر: في حديث ابن عباس إباحة غسل المحرم الحي بالسدر خلافا لمن كرهه، يعني لأنه لا طيب فيه والله أعلم.
قوله (ولا يخمر رأسه) يعني ولا يغطى، قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه، وأن النهي وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي، قال ابن دقيق العيد وهو مقتضى القياسين لكن الحديث بعد أن يثبت يقدم على القياس إلخ.
من ابن حجر وفيه أيضا دليل على أن إحرام الرجل في رأسه وهذا مجمع عليه، وأما الوجه ففيه خلاف، وذكر في الإيضاح أن سبب الخلاف هل الوجه من الرأس أو لا؟ قال والصحيح من الرأس إلخ.
ومع ذلك ذكر له أن يترخص له أن يغطى على أنفه من النتن إذا مر به، ويغطي لحيته وأكثر من ذلك إلخ، وذكر في القواعد القولين ولم يبين ما هو المذ هب.
Страница 199